العلاقة بين الاساءة اللفظية والامراض النفسية

بسملة

:: حواء جديدة ::
إنضم
2 جوان 2019
المشاركات
41
نقاط التفاعل
116
النقاط
16
قد يؤدي الإجهاد المزمن والصدمات النفسية على المدى الطويل إلى اضطرابات عقلية مختلفة، ومع ذلك، نرى العديد من الأشخاص يتجاهلون الآثار السلبية الخطيرة لهذه الإضطرابات العقلية التي تعتبر بنفس خطورة الأذى الجسدي. يؤكد العلماء على اضرار بعض السلوكيات مثل الإبتزاز الإلكتروني أو الإساءة اللفظية، حيث إنهما يؤثران على نصفي الدماغ البشري ويؤديان إلى العديد من المشكلات الصحية، كذلك الأمر مع الصراخ أو الإهانة أو عدم الاحترام.

توضح شيري جوردون، كاتبة وخبيرة في مجال الحماية من التنمر، هذا الأمر: "نظرًا لأن الإساءة اللفظية ليست واضحة تمامًا مثل أشكال التسلط الأخرى كالإعتداء الجسدي أو الجنسي، فقد يكون من الصعب تحديدها أو الجزم بوجودها، لكن هذا لا يجعل الأمر أقل واقعية وأهمية. عادةً ما تتضمن الإساءة اللفظية نوعًا من التفاعل الكلامي الذي يسبب أذى عاطفي للشخص، مثلاً، أساليب النقد الجارح، أو فقدان الأعصاب عند الغضب، أو إستخدام عبارات مهينة لمحاولة السيطرة على شخص آخر، هذا يجعل الضحية يتساءل عن قيمته كشخص، ويشكك في ذكائه أو مدى فهمه للأشياء.

وفي نهاية المطاف، ينتهي الأمر بتجاهل الضحية لنمط الإساءة اللفظية أو تقديم أعذار لهذا السلوك مثل أنه يعاني من التوتر أو أنه يمر بوقت عصيب وما إلى ذلك، خاصة في حالات العلاقات العاطفية، فقد يكون الأمر محيرًا بشكل خاص لأن الشريك من المحتمل ألا يكون مسيئًا طوال الوقت ونتيجة لذلك، عندما يكون المعتدي محبًا ولطيفًا أغلب الوقت، يمكن للضحية أن ينسى كل شيء عن السلوك السلبي."

يمكن أن تؤدي الإساءة اللفظية إلى القلق، الكآبة، تبني الفكر الانتحاري، اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ألام مزمنة، صداع نصفي، اضطرابات في الجهاز الهضمي، ومن أعراضه قصيرة المدى: المبالغة في التفكير، التردد، فقدان الحماس وانخفاض احترام الذات.

تتجلى الإساءة اللفظية من خلال أنواع مختلفة من السلوكيات والعلامات التالية قد تدل عليها بوضوح:

أولاً #أعداء_المزاج_الجيد: يتحكم الشخص المسيء في كل المواقف بحيث يجعلك تشعر بالضيق ويفسد مزاجك الجيد كلما أمكنه ذلك لأنه يتغذى على حزنك.

ثانياً #الألقاب_المسيئة: وهو شكل من أشكال الإساءة اللفظية التي يتم فيها توجيه التسميات المهينة إلى الضحية قصد التلاعب وإلحاق الأذى به.

ثالثاً #المسيء_دائماً_على_حق: حيث أنه لا يعتذر أبدًا ولا يدخل في مناقشة حول سلوكه، لأنه يعتقد أنه لا يخطئ أبدًا.

رابعاً #اللوم: يلوم المسيء الأشخاص الآخرين على كل شيء من أجل أن يشعرهم بالذنب والنقص و أنهم ليسوا جيدين بما يكفي.

خامساً #المزاح: غالباً ما يكون دون موافقة الطرف الأخر ويتسبب في اضرار للشخص المتوجه إليه بالمزحة.

سادساً #مهاجمة_الإهتمامات: يهاجم المسيء عادةً هوايات واهتمامات الآخرين، مما يجعلهم يشعرون بأنهم لا قيمة لهم لينتهي بهم المطاف إلى الكذب وإنكار اهتمامهم بمجال معين لتجنب التنمر.

سابعاً #عدم_الإحترام: عادة ما يعتدي المسيء على الآخرين ولا يقدر أي شيء يفعلونه، قصد جعلهم يشعرون بأنهم عديمو الفائدة.

ثامناً #الإختلاء_بالضحية: يعذب المسيء عادة ضحاياه وراء أبواب مغلقة وعندما لا يستطيع أحد رؤيته سواءً في المدرسة أو العمل أو المنزل، مما يقودهم إلى صدمة نفسية حادة.

تاسعاً #العزلة: غالبًا ما يعيش الأشخاص المعتدى عليهم معزولين ويتجنبون أي تواصل اجتماعي من أجل حماية أنفسهم، ويشعرون بالقلق عندما يكونون مع الآخرين لأنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس.

في حال لاحظت ذلك على أيٍ من المقربين لديك، ابذل قصارى جهدك لمساعدته على تجاوز الأمر.
 

الورد الأحمر

:: إدارة حواء الجزائر ::
طاقم الإدارة
إنضم
16 ماي 2019
المشاركات
635
نقاط التفاعل
1,988
النقاط
66
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يعي الكثيرون أن وقع الكلمة على الجهاز العصبي للإنسان له أثر كبير سواء كانت الكلمة إيجابية أو سلبية. الإيجابية منها تساعد على تعزيز ثقة متلقيها والسلبية قد تهز كيانه وتخلق له مشاكل نفسية واضطرابات وكذلك اهتزاز فيا لثقة بالنفس وضعف في الشخصية.

قد تؤدي كلمة بسيطة بمعناها إلى كارثة بالنسبة للمتلقي إذا استخدمت الكلمة من أجل أغراض مسيئة، فمثلا في مجتمعنا كثيرا ما نجد الأشخاص أو حتى الآباء يطلقون كلمة "حمار(ة)" على الطفل صاحب أدنى العلامات بين إخوت لتؤثر هذه الكلمة عليه بطريقة سلبية جدا، وفي هذه الحالة هناك سلوكين يمكن أن يتخذهما الطفل:
السلوك الأول: يرضخ لواقع أنه "حمار" وغير ناجح مهما فعل وهذا سيؤدي إلى تكاسل أكثر منه لأنه مقتنع بأنه لن يحقق أي شيء فلماذا يتعب نفسه أكثر!
السلوك الثاني: يحاول إماطة هذا اللقب عنه ويبرهن للجميع بأنه ليس "حمار" ويثابر ليحصل على علامات أعلى. هنا بالنسبة للآباء سيعتقدون أنهم بتلك الكلمة أثروا عليه بطريقة إيجابية وسيقولون "دار قلبوا" لكن لا يعلمون أنهم دمروا هذا الطفل لأن الحال أنه يفعل المستحيل ليبرهن للجميع أنه ليس "حمار" فقط وليس لأنه "دار قلبو" في حين أن الله خلقه إنسان وليس عليه برهنة أنه ليس "حمار" كما تم تلقيبه! "وهذي مش حياة تاع تعيش تبرهن للناس أنك مش حمار ولا داب!"
هناك سلوك ثالث يمكن أن يتخذه الطفل: لكن يجب أن يكون لهذا الطفل إرادة وعزيمة ويبرهن للجميع أنه يمكنه الحصول على علامات جيدة لأنه يستطيع ذلك وليس لأنه ليس "حمار" وهذا السلوك قليلون من يتخذونه ويعتبر أحسن سلوك يمكن أن يتخذه الشخص عند مثل هذه المواقف.

طبعا التنمر أو الإساءة اللفظية أنواع لكنها في الغالب تجعل الشخص يتخذ إما سلوك المستسلم أو سلوك من يبرهن العكس أو سلوك من يثبت ذاته لأنه يريد ذلك لنفسه لا لغيره ويبقى السلوك الأخير هو أسلم السلوكات.

في الأخير ما عساي سوى أن أقول أن الشخص عليه أن ينتبه لما يقوله خاصة مع أولاده لأن مستقبلهم بيده ويجب أن يعي كل واحد منا أن كل كلمة لها مستقبل في عقل ونفسية الطفل فحاولوا أن تنتبهوا لما تلفظونه من قول أمامهم.

شكرا لموضوعك وأرجو أن ينتبه الجميع لمثل هذه الأمور.
 

بسملة

:: حواء جديدة ::
إنضم
2 جوان 2019
المشاركات
41
نقاط التفاعل
116
النقاط
16
ممتاز ........... ولا يتعلق الامر فقط بالطفل بل بكل ضعيف وكل ذي سلطة
 

الورد الأحمر

:: إدارة حواء الجزائر ::
طاقم الإدارة
إنضم
16 ماي 2019
المشاركات
635
نقاط التفاعل
1,988
النقاط
66
ممتاز ........... ولا يتعلق الامر فقط بالطفل بل بكل ضعيف وكل ذي سلطة
تكلمت عن الطفل لأنه مشروع شباب الغد، كذلك التنمر في أغلبه يبدأ من المدرسة ليكبر مع الشخص لهذا يجب الإنتباه للأطفال اليوم حتى لا نجد أنفسنا أمام مستقبل بأشخاص ضعيفين مهزوزين الثقة.

"مشروع تحسين النسل يعني 😅✌"
 
Top