خيبتي _الفصل الخامس_

اميرة على عرش الالم

:: حواء نشيطة ::
إنضم
24 سبتمبر 2019
المشاركات
248
نقاط التفاعل
682
النقاط
56
عزائي خيبة جميلة


عودة الى الحاضر ( اي بعد عامين من اللقاء)

كانت لاتزال جالسة في نفس مكانها لم تتحرك وخيبتها ما أبت ان تتركها و شأنها .كانت جالسة تسخر منها توجهت خيبتها نحوها وهي تلف يديها على عنق جنى __/للتوضيح خيبتها هي وهمها اي نفسها جنى لكن قبل معرفتها بفهد__/لنكمل__
خيبتها: كان يجب عليك ان تخفضي توقعاتك حتى لا تصابي بخيبة أمل ، أنظري الى نفسك لقد جعلك إنسانة تعيسة.
جنى : معك حق لقد جعلني تعيسة .لكن الحب الحقيقي هو ان تحب الشخص الوحيد القادر على ان يجعلك تعيسا.
إقتربت خيبتها منها اكثر وهمست في أذنها : ان الجرح لا يتسبب بموتك ولا تقف الحياة على عتبة الرضى ، بعد كل خيبة إحملي وجعك و قلبك وأركضي بإتجاه الحياة ....فالنسيان لن يأتيك بل عليك انت ان تذهبي إليه.....ومن ثم تلاشت خيبتها في الهواء.
إبتسمت جنى بألم : لكني أحبه!!
ثم حملت حقيبتها وخرجت وماء عينيها يتسابق على وجنتيها لإطفاء لهيب الذكريات التي تحرق قلبها.
اما هو فكان يحس بالتناقص سعيد لرؤيتها حزينة وحزين لرؤيتها تتألم .يحبها و يكرهها أكثر مما يحبها... يكرهها ويحبها اكثر مما يكرهها.. تناقض المشاعر في قلبه سببه حبها المجنون المتغلغل في دواخله...يحبها ويصرخ جرح الخذلان أكرهك ....يكرهها ويصرخ قلبه الولهان أحبك..
لم يسعد بإنتقامه فتذكر مقولته " كلمة سعادة ستفقد قيمتها ان لم يتم موازنتها مع كلمة حزن". تحولت تعابيره الى الجمود ركب سيارته وغادر المكان.

كان يوما ماطرا وهي عائدة إلى منزلها مشيا على الاقدام ، رفعت رأسها ال السماء لتسقط بعض قطرات المطر الناعم على وجهها في هذا الشتاء الحزين.
ابتسمت بحزن : هنالك في أعماقنا ركن لا يتوقف عن المطر ...
ان في عينيها بكاء لا تستطيع ان تزيله مع الدمع ...وسيقتلها هذا البكاء الذي لا يُبكى ....فهي لم تكن تؤمن بالحب...وعندما أحبت أصبحت لا تؤمن بالرجال...أسرعت في مشيتها فالجو يزيد برودة وعلى هذا الحال ستمرض...



كان ينظر الى قطرات المطر التي تنزل بهدوء على زجاج نافذته .
: الحياة ليست طويلة لنجرب فيها كل شيء وليست قصيرة لنتذكر كل شيء حاول ان تعيشها بكل تفاصيلها فهي لن تتكرر مرة أخرى.فهد حاول ان تنسى فكرة الانتقام انت تحبها وهي تحبك إنسيا الماضي وأكملا حياتكما معا /ريان.
اما هو فبقي متكئا على زجاج النافذة .
لم يسأله ريان عن سبب صمته فلا أحد يسأل عن سبب صمت الموتى لانهم عندما يموتون يصمتون .وهذا هو حال فهد فقد ماتت الحياة بداخله.
هو يلوم نفسه كيف تساقطت حصون قلبه امامها كيف، ترك نفسه يحبها ،لا هو لا يحبها إنما متيم فيها.
كيف لم يشعر بحبه لها كل هذه الفترة؟؟ لكنه موقن انه لم يصل الى مرحلة الاعتياد ،اذن سينساها مع مرور الايام يمكن الاشهر او حتى السنوات المهم سينساها...لكن كيف للمنفي ان ينسى ذكرى الاحتلال؟؟ ...كل هذه المناقضات كانت تدور في عقله او لنقل بين عقله وقلبه ....
تكلم وهو لايزال ينظر الى السماء : انني أحبها بغير امل، وأعرف ان حبي سيزداد بعد ذلك الف مرة...
ريان : صدقني يا فهد لقد كنت معك في كل مراحل حياتك ،منذ ان جئت الى هنا وانت في العاشرة من عمرك ..وحتى الان لم أرك يوما بهذا الانكسار ..انت تحبها لا تتخلى عنها لاجل مبادئك بل تخلى عن مبادئك لاجلها ...
عاد الصمت للمكان هو لايفكر ولن يفكر بما قاله ريان فقراره محسوم وقد إعتاد على الالم ، اصبح يشعر بان لاشيء يستحق الحزن ولا شيء يستحق الفرح...
نظر اليه ريان بقلة حيلة هو يعرفه وهو متأكد ان الحطب الذي في رأسه لن يسقط أبدا لهذا لا فائدة من النقاش فسيكون عقيما..
خرج بهدوء تاركا وراءه جثة ميتة ، يقل تنفسها فهي تحتضر بهدوء.


في بيت جنى /

الساعة الرابعة صباحا ولم تنم بعد، للاسف لم يكن عليها ان تفتح صندوق الأمنيات قبل النوم ،ففي كل أمنية وحشة .ولم يكن عليها ان تنبش الذاكرة ،فقد زارها الاموات والاصدقاء والغائبون ...واستعادت الخيبات القديمة...لاتزال تنتظر اتصالا منه ،حتى وان لم يجد شيء يقوله لها ،،ستستمع اليه وحسب...

اما هو فكان يتقلب في سريره. يتوق الى النوم لكنه يعرف أنه لن يستطيع النوم...ان الافكار الاشد سوادا في الجناح الاشد سوادا تحاصره وهو على سريره...
لا مفر منها الا اليها ،هي تشغل تفكيره ،ضحكتها ، براءتها ،،كل تفاصيلها تجعله يبتسم رغما عنه ...أيقن ان حبها تمكن من روحه ، سلبه الراحة.. هو يحتاج الى جهد كبير ليتحرر من الذكريات التي تسيطر على تفكيره..لكنه في نفس الوقت لا يريد لتلك الذكريات ان تنمحي من ذاكرته رغم ان كل ذكرياتها كانت جميلة الا أنها باتت مؤلمة ..



أشرقت الشمس على أبطالنا..

في الشركة/
كان شاردا يلعب بالقلم ، وينظر الى العدم لم يسمع دخوله حتى..أطلق تنهيدة ألم حياة كاملة من الكلمات ، خرجت على شكل أنفاس مرهقة من معتقِل السكوت...
إدورد_: I'm sorry sir ,but I knocked on the door for a long time and don't respond to me.that's why. I entered (انا أسف سيدي لكن طرقت الباب مطولا ولم ترد علي لهذا دخلت).
فهد : that's okay ,what do you want ?
( لا بأس ،ماذا تريد.؟)
إدورد : your grandfather would like to come to his office (جدك يود منك ان تحضر الى مكتبه).
فهد: well ,you can go ( حسنا يمكنك الخروج).
خرج ادورد اما فهد فكان يفكر في سبب منادة جده له.

في الجامعة/
كانت تجلس شاردة لم تكن تفهم الاستاذ ماذا يقول..فقط شاردة في لا احد ....هي تشعر بالوحدة بعد ان تزوجت سمر وسافرت الى كندا ...تركت في قلبها فراغ لا يملأه أحد وفراغها أجمل الحاضرين.....كانت تنظر الى الاشجار التي تبكي ألما من الرياح التي أسقطت أوراقها....كالانسان تماما يمر بفترة الخريف فيتساقط منه الكثير...
لم يكن الربيع صديقها في يوم من الايام ،الخريف وحده هو الذي يشبهها....
هي تتمنى ان يكون فهد الورقة التي تبقى مرتبطة بأصلها مهما كان الخريف مكابرا ....لكن من بين كل الاحاسيس التي تعذبها لا شيء مثل الخيبة التي تسكنها.... يمنحها هذا الاحساس بأنها تلمس أخيرا ماهو حقيقي ، فخيبتها الجميلة لا تبكيها ولا تحزنها، هي تؤلم قلبها فقط .....

في الشركة /
دخل المكتب بعد ان إستأذن .وجد جده منغمسا في أوراقه.
فهد : السلام عليكم.
الجد ولم يرفع عينيه عن الاوراق : وعليكم السلام إجلس يا فهد ..
جلس بهدوئه المعتاد .
الجد: أكيد انت تعرف سبب مناداتي لك.
ظل فهد صامتا ينتظر منه ان يكمل ، وتعابير الجمود والتبلد منحوتة على وجهه.
أكمل الجد بعد ان تأكد ان فهد لن يجيب : اريد منك ان تعتذر من أعمامك، ليست طريقة تخاطبهم بها وفي الاخير يبقون أكبر منك عليك ان تحترمهم.
بعد ان أنهى الجد كلامه وقف فهد بهدوء و ركز نظره على جده : كل الاشخاص الذين يبذلون جهدهم في جعلك نسخة تشبههم ،أبذل جهدك لتركهم...ثم خرج ...اما جده فأكمل عمله بهدوء ..هذا فهد المتبلد ما الجديد؟؟


خرجت من قاعة المحاضرات...وهي لا تعلم مايدور حولها أطلقت العنان لقدميها كي تأخذها حيثما شاءت ..وجدت نفسها امام المطعم ،نقطة البداية وربما النهاية أيضا من يعلم ...
دخلت وجلست على إحدى الطاولات طلبت الطعام وبدأت تأكل وهي شاردة..

كان يسرع في خطواته يعلم انه سيجدها هنا مشتاق لرؤيتها..لا يعلم يحس انه عندما يراها كما لو انه ولد من جديد...
دقات قلبها تسارعت نعم انه هنا معذبها ودوائها ...رفعت عينيها بهدوء وشربت نصف كوب الماء من التوتر دون ان تشعر...
ابتسم إبتسامته الساحرة وقال : ماذا لو تجاهلنا الكوب بأكمله يا جنى؟ نصفه الممتلئ قبل نصفه الفارغ...ماذا لو نظرنا فقط في أعين بعضنا البعض ؟؟

هي دائما تعجز عن فهمه.. رغم أنها متفوقة في دراستها ...تتقن لغة العيون ولغة الجسد ولكن هالة الغموض التي تحيط به جعلتها لا تفهمه...قررت ان تترك الخيار لقلبها هذه المرة هو من سيجيبه : فليكن عزائي اليوم....انك من بين كل الخيبات....كنت خيبتي الاجمل...
وكأن احدا أدخل مئة خنجر في قلبه دفعة واحدة ...يريد ان يبكي ..ان يضمها و يخبرها بانكساره...هو متأكد أنها أحن من اللغة العربية التي فيها الكسرة أقوى من الضمة ..فإن أخبرها أنه مكسور ضممته وواسته...لكن هيهات انها نفسها جنى القطة الشرسة التي جننته بحبها ....عاد الى معالم البرود وجلس بهدوء وهو ينظر الى دبلته لا يريد ان ترى في عينيه الانكسار.






ومن هنا نقف ونكمل بالبارت القادم اتمنى انه نال اعجابكم😍😍😍😍
 

الورد الأحمر

:: إدارة حواء الجزائر ::
طاقم الإدارة
إنضم
16 ماي 2019
المشاركات
574
نقاط التفاعل
1,724
النقاط
66
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا حبيبتي وعذرا على التأخير ...

لم أفهم ما الذي حدث بينهما حتى صار هناك جو مشحون بينهما لكن فهد كذلك الذي خسر الحرب لكنه مازال يلوّح بالسيف!

أحيانا لا نريد الاعتراف مع أنفسنا بحقيقة ما حتى لا تستحوذ علينا وهذا ما يفعله فهد بمحاولة تجاهله لمشاعره الذتي لا يدرك أنها كبلته وقيدته لكنه مازال يكابر.

مشكورة حبيبتي على البارت الرائع والسرد الجميل وفي انتظار البارت الجاي ... (فعلا رسمت شخصية فهد وجنى براسي بملامحهم وتخيلهم هههه)
 

اميرة على عرش الالم

:: حواء نشيطة ::
إنضم
24 سبتمبر 2019
المشاركات
248
نقاط التفاعل
682
النقاط
56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا حبيبتي وعذرا على التأخير ...

لم أفهم ما الذي حدث بينهما حتى صار هناك جو مشحون بينهما لكن فهد كذلك الذي خسر الحرب لكنه مازال يلوّح بالسيف!

أحيانا لا نريد الاعتراف مع أنفسنا بحقيقة ما حتى لا تستحوذ علينا وهذا ما يفعله فهد بمحاولة تجاهله لمشاعره الذتي لا يدرك أنها كبلته وقيدته لكنه مازال يكابر.

مشكورة حبيبتي على البارت الرائع والسرد الجميل وفي انتظار البارت الجاي ... (فعلا رسمت شخصية فهد وجنى براسي بملامحهم وتخيلهم هههه)
شكرا اممم اود ان أضيف بعض الغموض الى القصة بالانتقال من الماضي الى الحاضر والمستقبل من اجل إضافة تشويق😇😇😍😍
 

الورد الأحمر

:: إدارة حواء الجزائر ::
طاقم الإدارة
إنضم
16 ماي 2019
المشاركات
574
نقاط التفاعل
1,724
النقاط
66
شكرا اممم اود ان أضيف بعض الغموض الى القصة بالانتقال من الماضي الى الحاضر والمستقبل من اجل إضافة تشويق😇😇😍😍
يب فهمت أنو راكي انتقلتي يعني قصدت أنو مازل ما فهمت واش صار بالضبط لكن حبيت هذا الانتقال 😍

واصلي حبيبتي راني في المتابعة 😘😘
 

أم زينب

:: حواء جديدة ::
إنضم
25 سبتمبر 2019
المشاركات
73
نقاط التفاعل
157
النقاط
41
اتمنى ان تعود المياه لمجاريها و ان يتخلى فهد عن انانيته و تعصبه
فهي لا تستحق كل هذا الجفاء و هذه الخيبة :cry:
هههه في انتضار الجزء السادس....:coffee:
 

اميرة على عرش الالم

:: حواء نشيطة ::
إنضم
24 سبتمبر 2019
المشاركات
248
نقاط التفاعل
682
النقاط
56
[
اتمنى ان تعود المياه لمجاريها و ان يتخلى فهد عن انانيته و تعصبه
فهي لا تستحق كل هذا الجفاء و هذه الخيبة :cry:
هههه في انتضار الجزء السادس....:coffee:
شكرا على مرورك العطر😍😍😍😘
 

و تمضي الأيام

:: حواء نشيطة ::
إنضم
1 سبتمبر 2019
المشاركات
162
نقاط التفاعل
530
النقاط
46
زعما علاه راه يعذب في روحه و يعذب فيها معاه او الانسان هكا طبيعته يبغي غير الحاجة لي تجريه و تشيبله الراس
عجبتني بزاف المفردات لي تستعمليها تخلي وقع و تخلينا ندخلو فالشخصيات اكيد انا في صف جنى ظالمة او مظلومة
 

اميرة على عرش الالم

:: حواء نشيطة ::
إنضم
24 سبتمبر 2019
المشاركات
248
نقاط التفاعل
682
النقاط
56
زعما علاه راه يعذب في روحه و يعذب فيها معاه او الانسان هكا طبيعته يبغي غير الحاجة لي تجريه و تشيبله الراس
عجبتني بزاف المفردات لي تستعمليها تخلي وقع و تخلينا ندخلو فالشخصيات اكيد انا في صف جنى ظالمة او مظلومة
هههههه شكرا لك مع الأسف انا في صف فهد😇😇😇 نفس شخصيتي ستفهمينه مع الاحداث هو فقط بحاجة الى عناق طويل
 

و تمضي الأيام

:: حواء نشيطة ::
إنضم
1 سبتمبر 2019
المشاركات
162
نقاط التفاعل
530
النقاط
46
هههههه شكرا لك مع الأسف انا في صف فهد😇😇😇 نفس شخصيتي ستفهمينه مع الاحداث هو فقط بحاجة الى عناق طويل
لا تنفع المكابرة في امور القلب و الا يصبح جاني على نفسه كلمة طيبة منه لها تجعله يحضى ب الف و الف عناق جد متشوقة لمعرفة التتمة حبيبتي مطوليييييييش
 
Top