ابدأ الحياة.... وتوقف عن لعب دور "الضحية"

بسملة

:: حواء نشيطة ::
إنضم
2 جوان 2019
المشاركات
150
نقاط التفاعل
223
النقاط
46
1588159745907.png
لعب دور الضحية.. هذه إحدى طرق الهروب من المواقف التي يتبعها البعض للتخلص من مشكلة ما؛ لإلقاء الذنب على عاتق شخص آخر واكتساب تعاطف الآخرين. وهذه الحالة تحدث عندما يفقد المرء قدرته على التحكم في غضبه، ويبدأ بإلقاء اللوم على غيره للشعور بالراحة من عقدة الذنب. وقد تناول هذا الموضوع، الطبيب النفسي د."روبرت فايرستون" على موقع "سيكولوجي توداي"، بأن هذه الحالة هي طريقة سيئة لتعامل البعض مع غضبهم، حيث يشعرون بأنهم محاصرون في دور الضحية لمواجهة الحياة.

1588159809394.png

لعب دور الضحية هو دور مناسب جدا للطفل، فهو لا يملك من أمره شيء، وتحت رحمة والديه. ولكن عندما يتطور الموقف إلى أن يتبنى هذا الدور شخص بالغ، فإن ذلك يشبه الغزال، كما وصفه د."فايرستون"، الذي رأى أسد الجبل يقترب ليفترسه، وبدلا من التصرف لينقذ نفسه، وقف مشلولا يكرر مرارا وتكرارا أن الحياة غير عادلة، وأنه لا يجب أن يتعرض للخطر بهذا الشكل، وفضّل الشكوى عن التصرف السليم. تبنّي دور الضحية دائما يؤدي إلى سلبية مزمنة يعاني منها الشخص، فإنهم يعيشون مفترضين أن العالم يجب أن يكون عادلا، وهي طريقة الأطفال في التفكير.

1588159893449.png
ويضيف د."فايرستون" إن المشاعر لا تتطلب تبريرات، فالإنسان لا يحتاج إلى تبرير شعوره، فهو رد فعل تلقائي وطبيعي للمواقف المختلفة المحببة والمكروهة، فلا يمكن الحكم على المشاعر بالصواب أو الخطأ. على سبيل المثال، الغضب هو شعور طبيعي ينتج من التعرض للإحباط، فمن الصحي قبول فكرة أن تشعر بهذا الشعور بدلا من إنكاره ومحاولة إخفائه، ولكن الأفعال على عكس المشاعر يجب التحكم بها؛ لأن لها عواقب، فالشعور بالغضب طبيعي، ولكن التعليقات الجارحة لها عواقب.
و"الضحايا"، على حد وصف د."فايرستون"، يعيشون في أزمة "يجب أن"، والحكم على الآخرين في تعاملاتهم اليومية، فهم يتبنون مبدأ أن الحياة ليست عادلة معهم، ويقولون أشياء مثل: "كان يجب أن يحبنى والدي"، "كان يجب على أبنائي أن يتصلوا بي" أو "بعد كل ما فعلته لها، كان يجب عليها على الأقل أن.."، وهكذا. هذا الانشغال الواضح بالحقوق المكتسبة والواجبات على الآخرين لا يمت للمشاكل التي نعاني منها بصلة، بل إنها تؤدي إلى التفكير المستمر والسخط الدائم، وتساعد على ظهور أعراض اكتئاب واضطرابات نفسية.

💄💋💄💋💄💋💄💋💄💋💄💋💄💋

من أبرز أسباب هذه الحالة
الخوف من الغضب وإنكاره ولوم الآخرين عليه، وتوقع العدوان من الآخرين بعد الغضب. وهذه الحالة من التوقع والترقب المصاحبة للحساسية الشديدة للغضب، تجعل الـ"ضحية" يتخيل أن تعابير وجه الشخص أمامه تؤشر إلى وجود نية سيئة لديه، فيتحول الشعور بالغضب لدى الضحية إلى خوف، وعدم ثقة بالآخرين، وألم نفسي.

:coffee:🍬:coffee:🍬:coffee:🍬:coffee:🍬:coffee:🍬
للتخلص من هذه الحالة
يؤكد د."فايرستون" أنه يجب التخلص من الأصوات في رأسك، التي تقول لك إنه "يجب أن تتم معاملتك بطريقة عادلة دائما"، ثم يجب أن:
• تقبل فكرة أن المشاعر لا تحتاج للتبرير، فلا يوجد مشكلة أن تشعر بهذه المشاعر.
• احذف بعض الكلمات مثل: "كان يجب عليهم"، " ظلم"، "لماذا أنا؟"، من قاموسك عند التعامل مع الآخرين، فربط إحساسك بالإحباط بتوقعاتك تجاه العلاقات الاجتماعية مثل: "هو زوجي لذا يجب عليه أن يحبني"، يؤدي إلى ظهور أعراض اضطرابات الشخصية مثل جنون الارتياب ولعب دور الضحية.
• تحدى هذه الطريقة من التفكير، حتى تعطي نفسك فرصة اكتشاف سبل تواصل أخرى مع الآخرين لإيصال مشاعرك، بدون أن تصبح دراميا.
• تحمل مسئولية غضبك وتعامل معه، وتوقف عن إيلام الغير.
• تحدث عن مشاعرك في صورة تحليلية حتى تتخلص منها، فبهذه الطريقة تقلل من إحساسك بالألم النفسي.
• تقبل فكرة أنك لم ترث الحق في أن يعاملك أحد بصورة عادلة، أو أن الحياة لا تدين لك بحياة سعيدة ومحيط مريح لك.
• ابدأ في إدراك أنك شخص بالغ قادر على التحكم في حياته، إذا تعرضت لمكروه قم بتغييره، ولا تنتظر من أحد أن يقوم بذلك بدلا عنك.
• توقف عن استجداء العطف من غيرك، عن طريق إخباره عن معاناتك وانتظار عطفه ومشاركته لك في معاناتك، فإن ذلك يجعل حالتك تسوء.
• تحدث مع مختص عن حالتك حتى يساعدك بصورة محترفة على التخلص من هذه الحالة.
• احجز جلسة تدليك لتتخلص من التوتر وتساع نفسك على الخروج من هذه الحالة🙄.

المدرب حسام دياب

1588160310871.png
 
Top